انتقادات لبي بي سي بسبب ظهور رجل دين مسلم "معادٍ للسامية" في مناظرة سياسية
دافعت بي بي سي عن اختيارها لأحد الضيوف في حلقة خاصة لتغطية مناظرة للمتنافسين الخمسة على زعامة حزب
المحافظين البريطاني، بعد أن تداولت وسائل إعلام أنه كان قد كتب تغريدات
معادية للسامية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
وقال الإمام عبد الله باتل إنه لم ينتقد الشعب اليهودي ولكنه يصر على انتقاده للسياسة الإسرائيلية.وقال المذيع الذي أدار الحوار خلال المناظرة: "لو كنا على علم بالآراء التي عبر عنها، لما اخترناه ضمن ضيوفنا".
وأوقف الإمام عن عمله كنائب للمدير في مدرسة للبنات وأيضا من مسجد عمر في مدينة غلوستر.
وقالت بي بي سي إن التغريدات قد ظهرت بعد أن أعاد باتل تفعيل حسابه على تويتر في أعقاب مناظرة يوم الثلاثاء، ولم يكن يظهر للباحثين قبل ذلك.
وأظهرت صورة نشرها موقع، غويدو فاوكس، لحساب باتل على تويتر، منشورا يعود لعام 2014 أنه شارك رسما لخريطة إسرائيل مركبة على خريطة للولايات المتحدة تحت عنوان "حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني - نقل إسرائيل إلى الولايات المتحدة".
كما نُشرت تغريدة أخرى يقول فيها باتل، فيما يبدو مشورة للنساء حول كيفية تجنب تعرضهن للاعتداء من قبل الرجال، إنهن يجب أن يدركن الطبيعة الشرسة للرجال وأن يكن أكثر ذكاء بعدم الاختلاء برجل.
واعتذر نيكي كامبل، مقدم البرنامج الصباحي على محطة راديو 5 في بي بي سي، عن استقبال باتل كضيف في برنامجه صباح الأربعاء، بعد أن أعاد الإمام تفعيل حسابه المثير للجدل على تويتر، قائلا إنه تضمن تعليقات "مقلقة للغاية" كان ينبغي التحقق منها.
كما أصدرت مدرسة الأشرف الابتدائية في غلوستر بيانا قالت فيه إن باتل أُوقف عن ممارسة "كافة مهامه المدرسية" إلى أن يجري تحقيق في التعليقات المنسوبة إليه في وسائل الإعلام.
وأضافت: "المدرسة لا تشاطر باتل وجهات النظر المنسوبة إليه".
وقال باتل، الذي أوقف حسابه على تويتر مرة أخرى، لخدمة بي بي سي الآسيوية إن المدرسة "تتصرف ضمن حقوقها" في إجراء تحقيق.
وأضاف "لا أرغب في التعليق على قرارهم".
وقال بيان صدر عن مسجد عمر في غلوستر: "ندرك تماما الادعاءات الموجهة ضد الإمام عبد الله باتل فيما يتعلق بمحتويات التغريدات، ولقد قررنا أن نتحرك على الفور واخترنا أن نوقفه عن العمل لبعض الوقت للسماح لنا بإجراء تحقيق مفصل في هذه المسألة ".
وفي حديث إلى راديو بي بي سي غلوسترشير، أكد باتل أنه على علاقة جيدة جدا مع الجالية اليهودية.
وقال "الانتقاد لم يكن للجالية اليهودية لأنه إذا اطلعت على تغريداتي، ستجد دعما للجالية اليهودية".
وأضاف "إنهم إخواننا وأخواتنا، وأنا أعمل جنبا إلى جنب مع الجالية اليهودية، خاصة في غلوستر، ولقد زرنا في الواقع كنيسا يهوديا منذ فترة قصيرة".
لكنه رغم كل ذلك، أصر على تأييد أي انتقاد "لسياسة إسرائيل".
علمت اللبنانية كارول غصن (52 عاماً) أن معركتها ليست سهلة عندما ظهر اسمها في قضية مخالفات مالية يُزعم أن
زوجها كارلوس غصن قد ارتكبها. وادّعت أنه تم تقديم صورة عنها وكأنها زعيمة عصابة وتقول: "أنا ربة منزل، قمت بتربية ثلاثة أطفال، لكنهم يجعلوني أبدو
كامرأة متآمِرة".
كان كارلوس غصن يعتبر عملاقاً في عالم الأعمال، إلا أنه محتجز حالياً في اليابان بانتظار محاكمته بتهمة سوء إدارة شركة نيسان
للسيارات.وفي وقت سابق من هذا العام، تم استجواب زوجته كارول في جلسة مغلقة في محكمة بطوكيو، حول ما إذا كانت تعرف أي شيء عن مخالفات زوجها دون أن يوجه لها أي تهمة.
لكن الدافع الحقيقي بحسب اعتقادها هو "توريطها في القضية وإسكاتها لإضعاف كارلوس".
وكانت آخر مرة تحدثت فيها كارول إلى زوجها في أبريل/نيسان الماضي، عندما قامت الشرطة باعتقاله من منزله في طوكيو.
اعتقل كارلوس غصن للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم أعيد اعتقاله بعد توجيه تهم جديدة له.
وتقول كارول لبي بي سي: "أي نوع من الفوضى هذه، عندما يُطرق بابك في الخامسة صباحاً من قبل 20 شخصاً ويطلبون منك الدخول إلى منزلك!"
وتضيف: "بكينا وكنا متوترين، كان الأمر صادماً لنا، أعتقد أنهم أرادوا تخويفنا وإذلالنا". "كانوا يحيطون بنا أينما تحركنا، لدرجة أن شرطية ناولتني منشفتي من وراء باب الحمام".
وتقود كارول حالياً حملة تأمل من خلالها أن تصل إلى رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، من أجل معاملة زوجها بطريقة أفضل في قمة مجموعة العشرين في طوكيو هذا الشهر.
وزاد قلقها على صحة زوجها البالغ من العمر 65 عاماً، كما أنها غاضبة لمنعها من رؤيته.
وتقول وهي على وشك البكاء: "أخبرني المحامون بأن أي شيء أبوح به، قد يضر بزوجي خلال محاكمته، لإسكاتي. لكنني أريد زوجي معي مرة أخرى، وأعلم أنه بريء".
ومع ذلك، سيتم البت في التهم الموجهة له، في محكمة قانونية، وليس من خلال احتجاجات زوجته، وعلى الرغم من "يقينها من براءة زوجها، إلا أنها لا تستطيع التحدث عن أي تفاصيل بناءً على نصيحة قانونية".
وكان سقوط كارلوس غصن من القمة مثيراً. فقد انهار نمط حياته الباذخة بعد توجيه تهم الفساد والتربح إليه، بسبب الامتيازات التي تمتع بها في شركة نيسان.
انهارت حياة رجل الأعمال البرازيلي الفرنسي اللبناني الذي أنعش شركة نيسان وأنقذها في الوقت الذي كانت فيه الشركة تشارف على الإفلاس، في بلد يشتهر بالعزلة في مجال الأعمال.
وشكّل تحالفاً مع شركة رينو وميتسوبيشي بعد نجاحه.
وأكسبه نجاحه الحظوة لدى رؤساء الدول ورؤساء الحكومات وحتى في مسلسل كرتوني للرسوم المتحركة "المانغا اليابانية". ولكن كل ذلك تغير فجأة وتلاشى.
وكان غصن يخطط لاستحواذ شركة رينو على نيسان، الأمر الذي لقي مقاومة شديدة من شركة نيسان.
وتقول كارول، إن السبب الحقيقي وراء انقلاب نيسان عليه هو للتخلص منه". وهو سبب تأكيدها على عدم محاكمته محاكمة عادلة.
لكن نيسان ترفض ذلك بشدة وتقول: "إن السبب الوحيد لهذه السلسلة من الأحداث هو سوء سلوك غصن".
وقالت الشركة لبي بي سي: "كشف تحقيق نيسان الداخلي عن أدلة جوهرية على السلوك غير الأخلاقي الفاضح له، وما زالت التحقيقات تكشف عن المزيد من التصرفات غير القانونية لغصن".
Comments
Post a Comment